تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
لا يقال : ان نفس كون العدالة قدرا متيقنا من الخطاب بيان لمدخليتها في المراد الواقعي . فإنه يقال : لا نسلم ذلك ، فان كون العدالة هي القدر المتيقن ليس معناه ان المتكلم قد بين دخالة العدالة في مراده .

تنبيهات ترتبط بمقدمات الحكمة . . .

قوله ص 142 س 4 هذا هو البحث في أصل الاطلاق . . . الخ : وبعد التعرف على حقيقة قرينة الحكمة يقع الكلام عن تنبيهات ترتبط بذلك :

التنبيه الأول :

ان الدلالة الاطلاقية هل هي ناظرة إلى تحديد المدلول التصديقي اي المراد الجدي أو إلى المدلول التصوري اي المدلول الوضعي ؟ والصحيح هو الأول ، فان الدلالة الاطلاقية ترتكز على ظهور حال المتكلم في أن ما لا يقوله لا يريده ، وبما ان هذا الظهور ناظر إلى تحديد المراد الجدي - حيث يحدد ان القيد ما دام لم يقله المتكلم فهو لا يريده واقعا - فاللازم أن تكون الدلالة الاطلاقية التي ترتكز على هذا الظهور ناظرة إلى تحديد المراد الجدي أيضا . اجل إذا بنينا على الرأي الثابت قبل سلطان العلماء القائل بان الاطلاق جزء من المعنى الموضوع له فاللازم أن تكون الدلالة الاطلاقية ناظرة إلى تحديد المدلول التصوري .

التنبيه الثاني :

ان قرينة الحكمة تارة تقتضي الاطلاق الشمولي وأخرى الاطلاق البدلي ، فمثلا إذا قال المتكلم أكرم العالم كانت قرينة الحكمة في كلمة العالم مقتضية للاطلاق الشمولي اي لوجوب اكرام جميع افراد العلماء ولكن بالنسبة إلى الاكرام الذي هو
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 417 | الشيخ محمد باقر الإيرواني