وبين الاتجاه الأول . وتبعا لهم نذكر تلك المقدمة وبعدها نأخذ بالاستدلال على الاتجاه الثاني .
ونمنهج تلك المقدمة ضمن نقاط اربع ليسهل استيعابها .
1 - انا لو نظرنا إلى الانسان وقيد العلم أمكننا ان نحصل في عالم الخارج على حصتين إحداهما الانسان العالم والأخرى غير العالم ولا توجد حصة ثالثة ، فان ماهية الانسان بقطع النظر عن العلم وعدمه ليست حصة ثالثة ذات وجود خارجي مقابل الحصتين السابقتين . هذا في عالم الخارج .
واما إذا نظرنا إلى عالم الذهن فيمكن الحصول على حصص ثلاث :
ا - لحاظ ماهية الانسان مع لحاظ العلم . وتسمى بالماهية بشرط شيء أو بالمقيد .
ب - لحاظ ماهية الانسان مع لحاظ عدم العلم . وتسمى بالماهية بشرط لا .
ج - لحاظ ماهية الانسان من دون لحاظ العلم ولا لحاظ عدم العلم .
وتسمى بالماهية لا بشرط أو بالمطلق « 1 » .
2 - لو نظرنا إلى الحصص الثلاث الذهنية لوجدنا انه يوجد في الحصة الأولى لحاظ العلم وفي الثانية لحاظ عدم العلم وفي الثالثة عدم لحاظ العلم وعدم العلم ، فالحصة الأولى والثانية تقترن بوجود اللحاظ - اي لحاظ العلم ولحاظ عدم العلم - واما الحصة الثالثة فتمتاز بعدم اللحاظ . اذن الحصص الثلاث الذهنية تمتاز بخصوصيات ذهنية وهي وجود اللحاظ كما في الحصة الأولى والثانية أو عدم وجود اللحاظ كما في الحصة الثالثة . وواضح ان اللحاظ امر ذهني وخصوصية
هامش
( 1 ) وهذه النقطة تبتدأ بقوله : « وحاصلها مع اخذ ماهية الانسان وصفه العلم كمثال . . . » إلى قوله ص 125 س 16 : في وعاء الذهن .