اللتين هما فعل للمكلّف .
اما إذا لم يرتبط الحكم بفعل المكلّف مباشرة فهو وضعي كالنجاسة والزوجية وغيرهما فحينما نقول الثوب نجس نجد النجاسة مرتبطة مباشرة بالثوب ، وارتباطها بفعل المكلّف ارتباط غير مباشر ، فان الثوب إذا كان نجسا فبالتالي يجب على المكلّف اجتنابه في الصلاة .
وباختصار يمكننا ان نقول : الحكم التكليفي عبارة عن الأحكام الخمسة اي الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة والإباحة « 1 » والحكم الوضعي هو كل حكم مما عدا الأحكام الخمسة كالزوجية والحرية والنجاسة وو . . .
ثم إن الحديث عن الحكم التكليفي مرّ بصورة موجزة في الحلقة الثانية ص 13 فما بقي هنا الا التحدث عن الحكم الوضعي فنقول :
ان الحكم الوضعي له شكلان ، ففي شكله الأول يكون موضوعا لحكم تكليفي كالزوجية فإنها حكم وضعي وتقع موضوعا لحكم تكليفي كوجوب الانفاق فيقال مثلا : يجب الانفاق على الزوجة ، وكالملكية فإنها موضوع لحرمة التصرف فيقال : يحرم التصرف في ملك المالك بدون اذنه .
وفي الشكل الثاني يكون الحكم الوضعي منتزعا من الحكم التكليفي كما في الجزئية والشرطية ، فان المولى إذا قال : يجب في الصلاة الركوع والسجود وو . . .
عند الزوال انتزعنا الجزئية للركوع والسجود والشرطية للزوال .
وبعد ان عرفنا هذين الشكلين للحكم الوضعي نتناول بالحديث أولا
هامش
( 1 ) هناك كلام بين الاصوليّين في أن الإباحة هل هي واحد من الأحكام التكليفية أو لا ؟
ووجه التشكيك ان الإباحة ترجع إلى انتفاء الأحكام الأربعة الأخرى ولا تحتاج إلى جعل خاص بها بل يكفي في تحققها عدم جعل الوجوب والحرمة والاستحباب والكراهة .