احتمال الحرمة أو الظن ، ولا يمكنه في صورة القطع بها ، اذن لنا دعويان :
1 - ان الترخيص في المخالفة ممكن في صورة احتمال التكليف أو الظن .
2 - ان الترخيص في المخالفة لا يمكن في صورة القطع بالتكليف .
ولتوضيح الدعوى الأولى نقول : لو كان لدينا سائل نحتمل خمريته فلا محذور في ترخيص الشارع في تناوله والحكم عليه بالحلية لقاعدة « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام » ولئن كان هناك محذور فهو محذور ابن قبة المشار له سابقا حيث ذكر ان السائل لو كان في علمه سبحانه خمرا واقعا ورخص الشارع في تناوله لقاعدة « كل شيء لك حلال » لزم اجتماع الحرمة والإباحة وهو مستحيل .
وجوابه : ان الإباحة حيث إنها ظاهرية فلا محذور في اجتماعها مع الحرمة الواقعية لما تقدم من عدم نشوء الحكم الظاهري من مبادئ خاصة به غير مبادئ الحكم الواقعي .
ولتوضيح الدعوى الثانية نقول : انا إذا قطعنا بان السائل خمر فلا يمكن للشارع الترخيص في تناوله لا ترخيصا واقعيا ولا ترخيصا ظاهريا .
اما انه لا يمكن الترخيص الواقعي فلأنه يلزم منه اجتماع المتناقضين اي الحرمة الواقعية والإباحة الواقعية وهو مستحيل ، فان الممكن اجتماع الحكم الواقعي والظاهري دون الواقعيين .
وقد تقول : ان المحذور المذكور يتم في صورة مطابقة القطع للواقع ، اي لو كانت الحرمة ثابتة في الواقع ، اما إذا كان مخطئا بان لم تكن الحرمة ثابتة في الواقع فلا يلزم ما ذكر .
والجواب : انه في صورة خطأ القطع وان لم يلزم اجتماع المتناقضين واقعا
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١١٣