بعبارة أخرى : علم المنطق يبحث في الطرق العامة للتفكير ، ويعطي مناهج عامة لكل العلوم ، فيبين مثلا منهج الاستدلال لكي يكون الاستدلال صحيحا ، فله عدة طرق في التصور وفي التصديق ، فالمناهج التصورية تمثلها سبعة طرق هي : الحد التام والحد الناقص والرسم التام والرسم الناقص والتعريف بالتشبيه وبالمثال وبالقسمة ، والمناهج التصديقية تمثلها ثلاثة طرق :
الاستقراء والقياس والتمثيل ، فهذه المناهج العشرة هي التي تمثل المنطق ، وهي الطرق العامة للتفكير التي توضح للإنسان كيفية التفكير الصحيح .
وأما علم الأصول فإنه يشبه علم المنطق في أنه يبحث في عملية التفكير ، ولكنها عملية خاصة بالفقه أي عملية التفكير الفقهي في استنباط الأحكام ، وهو يدرس القواعد والمناهج العامة والعناصر المشتركة التي لا تختص بباب معين من أبواب الفقه لكي يكون الاستنباط سليما ، فيعلمنا علم الأصول كيفية استنباط الحكم بحرمة الارتماس على الصائم واعتصام ماء الكر والحكم باستحباب صلاة العيد أو وجوبها ، وهذه القواعد العامة تستعمل في عمليات الاستنباط كما أنه في علم المنطق تستعمل المناهج العامة في عمليات التفكير .
لذلك فإن هناك تشابها واختلافا بين علم المنطق وعلم الأصول ، ونذكر هنا أوجه التشابه وأوجه الاختلاف بين العلمين :
پاورقی
عامة ، ولكن يفترقان في أن علم المنطق يعطي القواعد العامة والطرق العامة للتفكير في كل العلوم ، وعلم الأصول يعطي القواعد العامة للاستنباط في علم الفقه ، ويتشابهان في أن علم المنطق وعلم الأصول من العلوم الآلية ، ولكن يفترقان في أن علم المنطق علم آلي عام ، وعلم الأصول علم آلي خاص ، ويفترقان في أن علم المنطق يستعمل في علم الأصول ، ولكن علم الأصول لا يستعمل في علم المنطق .