پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 80

پدیدآورندگان:

ص۸۰
علم الأصول مع أنه ليس من الأدلة الأربعة حيث إنه ليس من الكتاب الكريم ولا من السنة الشريفة ولا من الإجماع ولا من العقل . إذن : " الأدلة الأربعة " ليست عنوانا جامعا لجميع موضوعات مسائل علم الأصول ، لذلك فإننا نحتاج إلى عنوان جامع آخر يجمع بين موضوعات مسائل علم الأصول حتى نقول إن هذا هو الجامع بين هذه الموضوعات المختلفة ، فينتج عندنا موضوع لعلم الأصول .

رأي بعض الأصوليين :

وبسبب الإشكال السابق - وهو أن هناك بعض الموضوعات لا تندرج تحت الأدلة الأربعة - جاء بعض الأصوليين وقالوا إننا لا نحتاج إلى وجود جامع بين جميع الموضوعات ، فلا يوجد موضوع واحد لعلم الأصول ، ولا يقصد من عدم وجود موضوع لعلم الأصول أنه لا توجد موضوعات للبحث فيها ، بل يقصد أنه لا يوجد عنوان واحد جامع بين هذه الموضوعات المختلفة . وقد قال البعض أكثر من ذلك وهو أنه ليس من الضروري أن يكون لأي علم من العلوم - لا خصوص علم الأصول فقط - موضوع واحد جامع بين موضوعات مسائله ، بل تكون هناك موضوعات متفرّقة ولا توجد حاجة لأن نجعلها تحت عنوان واحد جامع بين هذه الموضوعات المتفرقة ، فلا يكون المميّز بين العلوم المختلفة هو اختلاف الموضوع ، ويأتي هنا السؤال التالي : إذا لم يكن موضوع العلم هو المميّز بين العلوم المختلفة فما هو المميّز ؟

الجواب :

إن الذي يحدّد أن هذه المسألة تدخل في هذا العلم أو لا تدخل فيه هو اختلاف الغاية والغرض من العلم ، فإن الغاية من هذا العلم تحدّد دخول هذه