وأضاف الشهيد هذا القيد بهدف تضييق دائرة ما يقع في طريق الاستنباط ، وهو قيد " المشتركة " ، وهذا القيد يضيق من دائرة ما يدخل في التعريف ، فيكون الداخل في التعريف خصوص القواعد العامة المشتركة التي تتكرر في كثير من أبواب الفقه المختلفة لا كل القواعد التي تقع في طريق الاستنباط ، وتخرج بهذا القيد الزائد العناصر الخاصة في كل مسألة مثل ظهور كلمة " الصعيد " أو ظهور كلمة " التحية " أو زرارة ثقة « 1 » ، فعملية استنباط الحكم الشرعي تمر بمقدمات عامة أو عناصر مشتركة ومقدمات خاصة أو عناصر خاصة بكل حكم شرعي .
سؤال : ما هو المقصود من الاشتراك ؟
الجواب :
الاشتراك معناه أن هذا العنصر صالح للدخول في استنباط الحكم الشرعي لأي مورد من الموارد التي يتصدّى الفقيه لاستنباط حكمها ، والصلاحية تعني إمكانية تكرر العنصر في كثير من موارد الاستنباط بالقوة لا بالفعل ، والعنصر المشترك في علم الأصول هو القاعدة الكلية أو القانون العام الذي يتكرر في كثير من موارد استنباط الأحكام الشرعية والذي له صلاحية الدخول في استنباط أي حكم شرعي .
Footnote
( 1 ) الرواية تناقش من جهتين : السند والمتن ، فمن حيث السند يتكفل به علم الرجال ، ومن حيث المتن يتكفل به علم الحديث وعلم أصول الفقه وعلوم اللغة من النحو والبلاغة والصرف ، فعدة علوم تجتمع لكي يستنبط الفقيه الموقف العملي ، وكأن الفقيه يقوم بعملية طبخ ومزج بين عدة أشياء ثم يعطي الطبخة جاهزة للمكلف ، فالفقيه يمزج بين عدة أشياء حتى في النهاية يعطي المكلف المسألة الشرعية .