پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 410

پدیدآورندگان:

ص۴۱۰
شيء ، والإنسان عبد حقيقي له عزّ وجل لا عبد اعتباري ، والعبودية عبودية تكوينية حقيقية لا اعتبارية ، إن المولى الحقيقي تختلف كيفية التعامل معه عن المولى العرفي ، فهم يقيسون المولى الحقيقي على المولى العرفي ، وهذا لا يمكن لأنه قياس مع الفارق ، فالمولى الحقيقي غير المولى العرفي ، نعم العقل يقول إنه في التعامل مع المولى العرفي المطلوب من العبد التكاليف المقطوعة فقط ، ولكن العقل يقول إنه في التعامل مع المولى الحقيقي المطلوب من العبد التكاليف المقطوعة والمظنونة والمحتملة لأنه يجب امتثال أوامر المولى حتى لو كانت أوامره محتملة ، فإذا احتمل العبد تكليفا معيّنا فإن اللّه عزّ وجل يعلم باحتماله فيريد من العبد هذا الاحتمال ويرضى أن يعمل العبد به ، والمطلوب من العبد أن يعمل بالاحتياط الذي يقول به العقل إلا إذا أتى الشارع وقال لا تعمل بالاحتياط في هذا المورد وخذ بالبراءة الشرعية .

الاختلاف بين المسلكين في الناحية النظرية والاتفاق في الناحية العملية :

إن المسلكين من الناحية النظرية لهما منهجان متغايران لأنه بناء على مسلك قبح العقاب في حالات الظن والاحتمال توجد براءة عقلية ، وبناء على مسلك حق الطاعة يوجد الاحتياط العقلي في حالات الظن والاحتمال . ولكن المسلكين متفقان من الناحية العملية لأن نتيجتهما من الناحية العملية واحدة ، فبناء على مسلك قبح العقاب توجد البراءة العقلية ويأتي المولى بالبراءة الشرعية ويؤيد حكم العقل ، وأما بناء على مسلك حق الطاعة فتأتي البراءة الشرعية وترفع الاحتياط العقلي . والسيد الشهيد قدس سره يقول بالبراءة الشرعية التي ترفع الاحتياط العقلي ، والمشهور يقول بالبراءة العقلية وتأتي البراءة الشرعية لتأييد حكم