تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

الجواب :

في القضية السابقة الموضوع هو " حرمة الشيء إذا قطعت بها " ، والمحمول هو " يجوز أن تسندها إلى المولى " ، ويمكن أن نجعل القضية على النحو التالي وهو " القطع بحرمة شيء يؤدي إلى جواز إسناد هذه الحرمة إلى المولى " أو " الحرمة المقطوع بها يجوز إسنادها إلى المولى " . ويوجد هنا موضوع ومحمول ، الموضوع أو المبتدأ هو " القطع بحرمة شيء " أو " الحرمة المقطوع بها " ، والمحمول أو الخبر هو " يؤدي إلى جواز إسناد هذه الحرمة إلى المولى " أو " يجوز إسنادها إلى المولى " . ويمكن تحويلها إلى قضية عامة وهي " القطع بتكليف يؤدي إلى جواز إسناد هذا التكليف إلى المولى " أو " التكليف المقطوع به يجوز إسناده إلى المولى " ، ونرى هنا أن القطع جزء من الموضوع ، فيكون هذا القطع قطعا موضوعيا ، فالقطع بالحكم بالنسبة إلى جواز إسناده إلى المولى - وهو المحمول - قطع موضوعي وإن كان القطع بالنسبة إلى ذات الحكم المقطوع به قطع طريقي ، فالقطع بحرمة شرب الخمر قطع طريقي إلى الحرمة لأنه كاشف عن الحرمة ، وهو من جهة أخرى قطع موضوعي بالنسبة إلى جواز الإسناد إلى المولى « 1 » ، فالقطع من جهة قطع طريقي ومن جهة أخرى قطع موضوعي .
هامش
( 1 ) وأما من ظن بحكم فلا يجوز له إسناد هذا الحكم إلى اللّه عزّ وجل إلا إذا أعطى الشارع الحجية لهذا الظن وقال إنه يجوز للمكلف الأخذ بهذا الظن ، فيكون هذا الظن ظنا معتبرا يمكن الأخذ به والاعتماد عليه ، ولكن في مثال القطع بالحكم لا يمكن الأخذ بالظن حتى لو كان معتبرا لأن القطع لا يشمل الظن ، والظن المعتبر لا يصل إلى درجة القطع لأنه يظل