تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
كاشف عن حرمته وطريق إلى حرمته ، ويكون القطع قطعا طريقيا بالنسبة إلى الخمرية وإلى الحرمة ، وقد قلنا سابقا إن القطع بمعنى الكاشف والطريق ، وهنا يوجد تطبيق للعبارات السابقة بأن القطع كاشف وطريق ولم نأت بشيء جديد ، فإذا قطعت بأن هذا خمر فهذا خمر في الواقع ، وإذا لم تقطع بأن هذا خمر فهذا خمر في الواقع أيضا ، فيظل هذا السائل خمرا في الواقع سواء قطعت بأنه خمر أم لم تقطع بأنه خمر ، وكونه خمرا في الواقع لا يترتب على قطعك أو على عدم قطعك . وفي مثال القطع الموضوعي نرى أن الموضوع هو " الخمر إذا قطعت به " أو " مقطوع الخمرية " ، والمحمول هو " حرام " ، وهنا القطع جزء من الموضوع ، وطالما أن القطع جزء من الموضوع فنسمي هذا القطع قطعا موضوعيا لأنه دخيل في موضوع القضية ، ولنستعمل الرموز بدل الكلمات ، فالموضوع هو ( قطع بالخمرية ) ، ولنعبر عنه للاختصار ( القطع ب " س " ) ، والمحمول هو ( حرام ) ، ولنعبر عنه ( ص ) ، فتكون القضية هكذا : ( القطع ب " س " يؤدي إلى " ص " ) أو ( القطع ب " س " - ص ) ، وهنا " ص " لا يثبت ل " س " إلا إذا قطعت ب " س " ، وإذا لم تقطع ب " س " فلا يثبت " ص " ل " س " ، فالمحمول " ص " يترتب على القطع ب " س " ، ونرى هنا أن القطع جزء من موضوع القضية ، فإذا كان القطع جزءا من الموضوع فإن القطع قطع موضوعي ، ولا يكون القطع كاشفا عن الخمرية .

المقارنة بين القطعين الطريقي والموضوعي :

القطع الطريقي :

الخمر حرام