پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 314

پدیدآورندگان:

ص۳۱۴
فيوجد في حالة واحدة وهي حالة القطع بعدم التكليف ، فتكون المنجزية لازما ذاتيا لمطلق انكشاف تكليف المولى لا للقطع بتكليف المولى فقط ، وإنما يكون القطع منجزا لأنه مصداق من مصاديق الكشف أي أن القطع كاشف عن أمر المولى ، ولا شيء يقتضي الحجية إلا المولوية ، فالمولوية هي الواسطة - لا القطع - في ثبوت الحجية لتكاليف المولى ، فالمولوية واسطة في ثبوت الحجية ، والقطع واسطة في إثبات الحجية .

مثال :

يمكن أن يؤتى بمثال عرفي لإثبات مولوية المولى ، إن العبد بالملكية الاعتبارية لا يستطيع أن يتصرف أي تصرف إلا بإذن سيده ، ولا يملك أي شيء لأن كل ما يملكه يكون لسيده ، فإذا كان العبد بالملكية الاعتبارية بهذه الكيفية فكيف بالعبد بالملكية الحقيقية للّه تعالى ؟ ، فبطريق أولى لا يجوز له أن يتصرف إلا بعد أن يصل إلى إذن مولاه الحقيقي وهو اللّه تعالى ، فإذا انكشف له إذن مولاه ولو بالاحتمال فإنه يجوز له أن يتصرف ، والعبد يسعى للحصول على رضا مولاه الحقيقي بأي طريق كان ، فلو احتمل أن مولاه يريد منه شيئا معينا فإنه سيسعى لإرضاء سيده بأن يفعل هذا الشيء إلا إذا جاء المولى وقال له إنه لا يريد منه هذا الشيء ، وحينئذ لا يأتي العبد بهذا الشيء لأنه يعلم أن المولى لا يريده منه ، ولا يأتي به لأنه يقطع بأنه يحصل على رضا مولاه إذا لم يأت به . إذن : دائرة حق الطاعة على مسلك حق الطاعة تشمل التكاليف المنكشفة ولو كان الانكشاف بالاحتمال سواء كان الانكشاف عن طريق الشرع أم عن طريق العقل .