پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 309

پدیدآورندگان:

ص۳۰۹
وهذا تكرار لما هو المفترض ، والمفترض هو أن المولى من يجب امتثاله ، فمن يجب امتثاله يجب امتثاله ، فيكون المحمول تكرارا للموضوع ، وقبل أن نصل إلى تعريف المنجزية قلنا : " إن المولى هو من يجب امتثال تكليفه " ، فلا نحتاج إلى المنجزية لأن المنجزية هي وجوب امتثال التكليف ، ويمكن الاستغناء عن كلمة " المنجزية " ، ووجوب امتثال التكليف موجود قبل أن تقول منجز ، فالتكليف منجز قبل أن تقول : " إنه منجز لأنه من لوازم القطع " ، وبمجرد أن تقول : " إن هذا مولى " ؛ تكون النتيجة أن تكليفه منجز ، فلا تحتاج لأن تقول : " عندي تكليف وأنا أقطع بالتكليف والقطع يكون منجزا للتكليف فيكون التكليف منجزا " . وهذا تكرار لأن الموضوع هو المحمول كما نقول : " الإنسان إنسان " ، وهذا ليس حملا بل صورة حمل لأنه في الحمل يشترط تغاير الموضوع والمحمول حتى يصح حمل شيء على شيء ، وفي المثال السابق يوجد اتحاد بين المحمول والموضوع ، وفي المقام تكون عندنا القضية التالية وهي : ( القطع بتكليف من يجب امتثاله ) ( يجب امتثاله ) ، فهنا نرى أن المحمول مذكور في الموضوع ، وتسمى هذه القضية قضية بشرط المحمول أو بقيد المحمول لأن المحمول جعل قيدا في الموضوع ، وهذا كما تقول : " زيد المجتهد مجتهد " ، فلم تأت بشيء جديد . وطالما أن المنجزية ليست من لوازم وشؤون القطع بل من لوازم وشؤون حق الطاعة للمولى فلا بد أن نعرف حدود دائرة حق الطاعة على المأمور لنحدد في أي شيء توجد المنجزية ، فنأتي إلى الملاحظة الثالثة ، ويكون البحث في حقيقته بحثا عن حدود مولوية المولى وما نؤمن به للمولى مسبقا من حق