تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
المولى هنا لأننا الآن في قضية استنباط الأحكام الشرعية التي يريدها المولى عزّ وجل ، في السابق كان يوجد عبيد ولهم سادة ، فإذا لم تكن للمولى سلطة على العبد فإن العبد لن يطيعه حتى لو أزال قطعه لأن العبد سيقول له : " أنت لا شأن لك بي " ، فمثلا لو كنت تسير في الشارع ورأيت شخصا يقول إنه قاطع بشيء وتريد أن تزيل قطعه فسيقول لك : " أنت لا دخل لك في قطعي وعدم قطعي لأن ليس لك سلطة علي " ، ولكن تستطيع أن تزيل قطعه إذا كان لك سلطة عليه ، فيأتي المولى ويقول لك : " لا تأخذ بالقطع فإن هذا القطع ليس بحجة لأن قطعك لم يعتمد على مقدمات صحيحة " ، وذاك الذي يسير في الشارع يقول لك : " رغما عن أنفك هذا القطع حجة " ، فمن عنده السلطة له الحق في أن يزيل القطع عن طريق إزالة مقدمات القطع ، وهذا الذي يسير في الشارع يقول لك : " لا أريد أن أذكر لك أسباب قطعي لأن معرفة هذه الأسباب ليست من شأنك ، فلما ذا تسأل عن أسباب قطعي ؟ " .

النتيجة :

قال المشهور إن المنجزية ثابتة للقطع ، فنقول نعم إن المنجزية ثابتة وتابعة للقطع ، ولكنها ثابتة وتابعة للقطع بتكليف المولى فقط لا بتكليف أي آمر ؛ سواء كان المولى مولى حقيقيا وهو اللّه عزّ وجل أم مولى عرفيا كالسيد بالنسبة لعبده ، وهذا تصحيح على القضية الأولى ، فمن يقطع بتكليف معيّن من المولى فإن هذا التكليف يتنجّز عليه لا بتكليف الآمر الذي لا يكون في مقام المولوية ، فالمنجزية ليست من لوازم القطع لأنها لو كانت من لوازمه لكان
هامش
النتيجة : المولى أعم من المولى الحقيقي والمولى العرفي ، فهو يشمل كل من له حق الطاعة على من تحت يده وسلطته وسلطانه .