الجواب : إن المكلف عندما يقطع بشيء فهو قاطع بأنه مطابق للواقع وأنه حكم واقعي ، وعندما يأتي الشارع ويقول : " غيّر قطعك " ، ويعطيه حكما واقعيا آخر ، فهو باعتقاده أنه سيجتمع حكمان واقعيان ، واعتقاده كاف هنا .
وأما تدخّل الشارع بحكم ظاهري فلا يمكن أيضا لأن القاطع لا يوجد عنده شك أصلا ، وفي حالة القطع لا يمكن التدخل بحكم ظاهري ، والحكم الظاهري يأتي في حالة الشك فقط ، فالقضية سالبة بانتفاء الموضوع ، وفي حالة الاحتمال حيث يوجد شك عند المكلف يستطيع الشارع أن يتدخل بحكم ظاهري حيث إن موضوع الحكم الظاهري موجود وهو الشك في التكليف .
نقاش السيد الشهيد قدس سره للقضيتين :
نقاش القضية الأولى :
القضية الأولى هي : " الحجية والمنجزية ثابتة للقطع لأنها لازم ذاتي له " ، وهذه القضية ليست تامة ، وتأتي الملاحظات التالية عليها :
الملاحظة الأولى : توجد هنا عدة أسئلة :
السؤال الأول : هل مطلق القطع يكون حجة وتكون المنجزية ثابتة لكل قطع أو أن القطع بشيء معيّن يكون حجة وتكون المنجزية ثابتة للقطع بهذا الشيء المعيّن ؟
الجواب :
مثلا إذا قطعت بأن كوب الماء موجود أمامي الآن فهل هذا القطع حجة وتكون له المنجزية ؟ ، بالطبع هذا القطع ليس بحجة ، إن مطلق القطع ليس