پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 305

پدیدآورندگان:

ص۳۰۵
السؤال الرابع : هل نحتاج إلى وجود مولى ليزيل قطع القاطع ؟ الجواب : لو لم يكن الآمر مولى « 1 » فلما ذا يريد أن يزيل القطع ؟ ، فلو عندك قطع بشيء ولا توجد عندي سلطة عليك فلما ذا أريد أن أزيل قطعك ؟ ، نحتاج إلى
پاورقی
( 1 ) سؤال : هل المولى يشمل المولى الحقيقي وهو اللّه عزّ وجل أو يشمل المولى العرفي أيضا ؟ الجواب : يوجد قولان : القول الأول : المولى يختص بالمولى الحقيقي فقط : عندما نقول : " تكليف وحجة " ؛ نقصد المعنى الاصطلاحي لهما ، نعم كلام المولى العرفي تكون له الحجية ولكن بالمعنى اللغوي والعرفي لا بالمعنى الاصطلاحي ، لذلك لا نناقش في علم الأصول تكاليف المولى العرفي لأنها لا تهمنا ، فنحن نتناول المولى الحقيقي وهو اللّه عزّ وجل ، وأما أوامر الموالي العرفيين فلا يهمنا البحث عنها هنا ، وإذا أشير إلى المولى العرفي فإنه يشار إليه استطرادا ، والسيد الشهيد قدس سره لم يرتض الاستدلال بأوامر المولى العرفي على أوامر المولى الحقيقي لأن القواعد الموجودة عند العرف لا يوافق الشارع عليها كلها ، وإنما يؤيد البعض ويرفض البعض الآخر ، فبعض القضايا العرفية قد تكون مخالفة للشرع ، ونحن لا ننظر إلى أعراف المجتمعات التي تسمى بالمجتمعات الإسلامية ، فهناك بعض الأعراف الاجتماعية التي يندى لها جبين الإنسانية من انتشار الفساد والانحراف ، فعرف الناس بما هم ناس لا ينظر إليه ، وإنما ينظر إلى عرف المتشرعة بما هم متشرعة ، وعرف المتشرعة بما هم عقلاء مع إمضاء الشارع له لا أكثر من ذلك . القول الثاني : المولى يشمل المولى الحقيقي والمولى العرفي أي المولى مطلقا : فالقطع بتكاليف المولى العرفي يكون منجّزا أيضا لأنه يستطيع أن يثيب وأن يعاقب من تحت يده ، إن القطع بتكاليف أي آمر لا ينجز التكليف ، فإذا مر بك شخص في الشارع وأمرك بأمر فإنك قاطع بأنه أصدر إليك الأمر وأنه يريد منك هذا التكليف ، ولكن عقلك يقول لك بأنه لا تجب طاعته لأنه ليس مولى ولأنه ليس له حق الطاعة عليك حتى تطيعه ، وأما مثل الأب فهو مولى لأبنائه لأن له حق الطاعة عليهم .