2 - اللازم الذاتي البيّن بالمعنى الأعم :
هو ما يلزم من تصوره وتصور الملزوم وتصور النسبة بينهما الجزم بالملازمة ، ولا يحتاج إلى إقامة البرهان ، مثل الاثنين نصف الأربعة ، فإذا تصورت الاثنين تغفل عن أنه نصف الأربعة ، ولكن إذا تصورته وتصورت الأربعة وتصورت النسبة بينهما تجزم أنه نصفها ، فالجزم بأن المحمول لازم للموضوع لا يحتاج لأكثر من تصور معنى الاثنين ومعنى الأربعة ومعنى النصف ، ومثل وجوب المقدمة لوجوب ذي المقدمة كالصلاة والوضوء ، فإذا تصورت وجوب الصلاة وتصورت الوضوء وتصورت النسبة بينهما وهي توقف الصلاة الواجبة عليه حكمت بالملازمة بين وجوب الصلاة ووجوب الوضوء .
3 - اللازم الذاتي غير البيّن :
هو ما لا يكفي تصور الطرفين والنسبة بينهما للجزم بالملازمة ، بل يحتاج إثبات الملازمة إلى إقامة الدليل والبرهان عليها ، مثل الحكم بأن مجموع زوايا المثلث يساوي قائمتين ، فإن الجزم بالملازمة يتوقف على البرهان الهندسي ، ولا يكفي تصور زوايا المثلث وتصور القائمتين وتصور النسبة للحكم بالتساوي .
الخلاصة :
معنى اللازم الذاتي البين مطلقا - أي بالمعنى الأخص وبالمعنى الأعم - ما كان لزومه بديهيا لأن ثبوت الملازمة فيهما لا يحتاج إلى أكثر من التصور ولا يحتاج إلى استدلال وبرهان ، فثبوت المحمولات للموضوعات لا يحتاج إلى برهان ، واللازم الذاتي غير البين ما كان لزومه نظريا لأنه لا يمكن الجزم بالملازمة فيه إلا عن طريق البرهان وإقامة الدليل ، وثبوت المحمولات للموضوعات يحتاج إلى برهان .