والتخصيص ، وسيأتي في بحث التعارض بين الأدلة الشرعية تفصيلا إن شاء اللّه تعالى .
مثال آخر للتعارض بين دليلين من نوعين مختلفين : إذا كان عندنا آية قرآنية وخبر ثقة ، فالآية لها ظهور في معنى معين ، وخبر الثقة له ظهور في معنى معين آخر ، وكلا الظهورين حجة ، فإذا تعارض الظهوران هل نقدم ظهور الرواية أو نقدم ظهور الآية لأن القرآن الكريم أقوى من الروايات الشريفة فهو كتاب معصوم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ؟ ، وفي هذه الحالة تقدم الآية القرآنية على الرواية الشريفة حين التعارض بينهما .
ب - التعارض بين الأدلة المحرزة والأصول العملية :
مثال 1 : إذا كانت أمارة مثل خبر الثقة تدل على شيء ، وأصالة البراءة تدل على شيء آخر مخالف للشيء الأول فأيهما نقدم ؟ ، والحل هنا واضح وهو أن الأمارة ترفع موضوع الأصل العملي تعبدا وهو الشك في التكليف ، فنقدم الأمارة على الأصل العملي .
مثال 2 : إذا كانت أمارة مثل خبر الثقة دالة على عدم وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة الكبرى ، وأصل عملي مثل الاستصحاب دال على وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة الكبرى ، فخبر الثقة يكون مقدما على الاستصحاب لأن خبر الثقة يرفع موضوع الاستصحاب وهو الشك في التكليف .
ج - التعارض بين نفس الأصول العملية :
مثال : إذا تعارضت أصالة الطهارة مع أصالة الاستصحاب فأيهما نقدم ؟ ، مثلا إذا شككت في هذا الماء أنه طاهر أو نجس فإن أصالة الطهارة تقول : " ابن علي طهارة هذا الماء " ، وإذا كنت أعلم بنجاسة هذا الماء سابقا