پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 239

پدیدآورندگان:

ص۲۳۹
والمحتمل موجود عندنا لا يزول ، ولا نرجّح طرفا على طرف ، بل نتعامل من ناحية عملية أنه طاهر ، ولا يوجد فيه كشف واحتمال عن واقع هذا الشيء أنه طاهر واقعا أو نجس واقعا ، فنحن عمي من جهة الواقع لأننا لا نرى الواقع لا رؤية كاملة ولا رؤية ناقصة ولا احتمال تام ولا احتمال ناقص ولا كشف تام ولا كشف ناقص ، فالواقع مجهول عندنا ، ونبني على طهارته من ناحية عملية فقط ، ومن ناحية نظرية يظل الشك موجودا في أنفسنا لا يزول . وهذا بخلاف الدليل الظني المعتبر - أي الأمارة - فإن نظرنا يكون إلى أهمية الاحتمال والكشف لا إلى أهمية المحتمل والمكشوف عنه ، فالدليل الظني فيه كشف ناقص عن الواقع ، فحالة الشك تزول من أنفسنا لأننا نرجّح طرفا على طرف ، فإذا رجّحنا أحد الطرفين فإن الطرف الآخر لا نلتفت إليه ، فالطرف المحتمل والمشكوك لا ننظر إليه .

ب - الأصول العملية المحرزة أو التنزيلية :

التعريف :

الحكم الظاهري من الأصول العملية المحرزة هو كل حكم ظاهري أخذ فيه بعين الاعتبار نوع الحكم الواقعي المشكوك - أي ننظر إلى المحتمل - وأخذ فيه كشف ظني بعين الاعتبار في مقام جعله - أي ننظر إلى الاحتمال والكاشفية - ، ولكن هذا الكشف لا يكون ملاكا تاما وعلة تامة للجعل بل يكون جزء علة ، فعندنا هنا جزءا علة ، والجزءان يشكلان العلة التامة ، فنوع الحكم المشكوك جزء علة ، والكاشفية الناقصة جزء علة أخرى ، فتتكون العلة التامة من الجزءين ( نوع الحكم المشكوك + الكشف ) ، وفي الأمارة تكون العلة التامة هي الكشف فقط ، وفي الأصول العملية غير المحرزة تكون العلة التامة هي نوع