المحتمل والمكشوف عنه ، ولم يؤخذ أي كشف معين بعين الاعتبار في مقام جعله ، فلا ننظر إلى الاحتمال والكاشفية ، ونطلق عليها غير المحرزة لأنها لا تحرز الحكم الشرعي الواقعي .
التوضيح :
في الأمارات لا ننظر إلى المحتمل أي مؤدى الاحتمال وما يعكسه الاحتمال والمكشوف عنه بل ننظر إلى الاحتمال ، مثلا في خبر الثقة نحتمل أنه مطابق للواقع ، الخبر من جهة أنه محتمل لا ننظر إليه بل ننظر إلى الاحتمال ، إذا قال شخص إني أحتمل بنسبة 90 % أن هذا الباب مفتوح فإن الاحتمال هو 90 % ، والاحتمال هو الكشف ، فيكون الخبر كاشفا عن مؤداه بنسبة 90 % ، والمحتمل هو مؤدى الاحتمال - وهنا هو كون الباب مفتوحا - لا ننظر إليه ، وفي كل خبر ثقة لا ننظر إلى مؤداه ولا نأخذ مؤداه بعين الاعتبار .
مثال : أصالة الحل من الأصول العملية غير المحرزة ، الملحوظ فيها كون الحكم المشكوك والمجهول مرددا بين الحرمة والإباحة ، ولم يلحظ فيها وجود كشف معين عن الحلية ، فالملاك في جعل الإباحة هو دوران الحكم بين الحرمة والإباحة ، ولا يوجد عندنا كشف عن الحلية الواقعية أي لا توجد عندنا إضاءة وكاشفية عن الواقع .
وأصالة الطهارة من الأصول العملية غير المحرزة أيضا ، والملحوظ فيها كون الحكم المشكوك والمجهول مرددا بين الطهارة والنجاسة ، ولم يلحظ فيها وجود كشف معين عن الطهارة ، فالملاك في جعل الطهارة هو كون الحكم مرددا بين الطهارة والنجاسة ، ولا يوجد عندنا كشف عن الطهارة الواقعية ، فنبني على طهارة الماء ونحن لا نعلم واقع هذا الماء ، قد يكون طاهرا واقعا ،