پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 229

پدیدآورندگان:

ص۲۲۹
يجعل طرقا ووسائل للوصول إلى الواقع وإن كانت هذه الطرق قد تخطئ أحيانا ولا توصل المكلف إلى الحكم الواقعي ، وهنا نسأل السؤال التالي :

من أي طريق يأتي الحكم الظاهري ؟

الجواب :

يأتي الحكم الظاهري من طريقين :

الطريق الأول : الأمارات :

هي الطرق الظنية أو الأدلة الظنية التي يعطيها الشارع الحجية وتكشف عن الحكم الشرعي الواقعي كشفا ناقصا ، فتكون الإضاءة ضعيفة ، وكأن الواقع يوجد عليه شيء من الضباب بخلاف الدليل القطعي الذي يكشف عن الحكم الشرعي كشفا تاما ، فتكون الإضاءة قوية ، فالدليل الظني كاشف ناقص لأنه لا يفيد القطع بمطابقة مؤداه للواقع ولا يعطي الرؤية التامة للواقع ، فيظل احتمال عدم المطابقة موجودا في النفس ، ومثال الأمارات خبر الثقة ، والحكم الظاهري يسمى الحجية وهنا هو حجية خبر الثقة ، فالحجية هي حكم المولى بتصديق خبر الثقة ، ومؤدى الأمارة هي ما تدل عليه الأمارة وهو الحكم الشرعي كوجوب صلة الرحم مثلا . إذن : توجد هنا ثلاثة أشياء لا بد من الالتفات إليها : أ - الأمارة : وهي الدليل الظني المعتبر الذي أعطاه الشارع الحجية ، مثل خبر الثقة . ب - الحكم الظاهري : مثل حجية خبر الثقة . ج - مؤدى الأمارة : وهو الحكم الشرعي مثل وجوب صلة الرحم .