تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
هامش
منهاج الصالحين - السيد السيستاني ج 2 ص 19 - 20 : مسألة 50 : الاحتكار - وهو حبس السلعة والامتناع من بيعها - حرام إذا كان لانتظار زيادة القيمة مع حاجة المسلمين ومن يلحق بهم من سائر النفوس المحترمة إليها ، . . . والظاهر اختصاص الحكم بالطعام ، والمراد به هنا القوت الغالب لأهل البلد ، وهذا يختلف باختلاف البلدان ، ويشمل الحكم ما يتوقف عليه تهيئته كالوقود وآلات الطبخ أو ما يعد من مقوماته كالملح والسمن ونحوهما ، والضابط هو حبس ما يترتب عليه ترك الناس وليس لهم طعام ، والأحوط استحبابا ترك الاحتكار في مطلق ما يحتاج إليه كالملابس والمساكن والمراكب والأدوية ونحوها " . منهاج الصالحين - السيد محمد سعيد الحكيم ج 2 ص 30 : مسألة 86 : يكره الاحتكار ، وهو حبس الطعام لطلب الزيادة في الخصب أربعين يوما وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام ، بل يحرم حبس الطعام مطلقا مع حاجة الناس له وعدم الباذل بحيث يوجب الضيق على الناس ، والمراد بالطعام الحنطة والشعير والتمر والزبيب والزيت والسمن " . تعليق : وهكذا نرى أن الأقوال متفاوتة في المسألة ، ولكن لو كان نظرنا إلى الزمان لرأينا أن هذه الغلات الأربعة بالإضافة للسمن والملح كانت تمثل عصب الحياة في زمان النبي صلى اللّه عليه وآله وفي زمان الأئمة عليهم السلام ، وأما الآن فتوجد مواد ضرورية أخرى للناس ، لذلك قد يقال بأنه لا نحتاج إلى الاحتياط الوجوبي أو الاستحبابي ، بل يقال بالفتوى بحرمة احتكار كل مادة ضرورية للناس سواء كان طعاما أم غير طعام لأن المصاديق تتغير باختلاف الأزمنة والأمكنة . ولا بد من الالتفات هنا إلى أن إدخال عامل الزمان والمكان في الأحكام الشرعية ليس بمزاجنا ، فلا بد أن تكون في الرواية دليل على أن هذه الأطعمة أو هذه المواد خاصة بذلك الزمان ، فندرس الظروف الموضوعية لهذه الرواية بمعنى أن هذه الرواية قيلت في زمان بظروف معينة ، والآن طرأت ظروف جديدة فيتغير الحكم إلى حكم آخر لدخول عامل الزمان في موضوع الحكم فتتغير الفتوى ، وكذلك عامل المكان يغير الحكم ، فندرس