پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 208

پدیدآورندگان:

ص۲۰۸
لأن الواحد لا يصدر إلا من واحد ، ولا يمكن أن تكون الصلاة واجبة وواجبة بوجوب آخر غير الوجوب الأول لأنه يكون تحصيلا للحاصل ، وتحصيل الحاصل يكون لغوا . مثلا إذا صنع مصنع كوبا فإنه لا يصنع نفس الكوب مرة أخرى وإنما يصنع كوبا آخر ، ولا يمكن أن يكون شرب الخمر حراما وحراما بحرمة أخرى غير الحرمة الأولى ، فإذا أنتجت الإرادة الأولى الوجوب الأول فإن الإرادة الثانية لا دور لها ، فيكون من باب تحصيل الحاصل . والذي يمكن أن يحدث هو وجوب واحد ولكن هذا الوجوب يشتد ، فقولي : " أحب شرب الماء " ، ثم قولي : " أحب شرب الماء " ؛ معناه أنني أحب شرب الماء بدرجة عالية ، وقول المولى : " الصلاة واجبة " ، ثم قوله : " ونفس الصلاة واجبة بوجوب آخر " ، معناه أن وجوب الصلاة اشتد وأن حبه اشتد وزاد لهذه الصلاة ، فتوجد شدة في حب هذا الشيء ، والمصلحة تزداد لا أنه توجد مصلحتان في هذا الفعل الواحد ، بل توجد عندنا مصلحة واحدة شديدة ، فالمصلحة الأولى بالإضافة إلى المصلحة الثانية تساويان مصلحة واحدة شديدة لا أنهما تساويان مصلحتين مترتبتين على هذا الأمر الواحد ، والعرف لا يقبل تحصيل الحاصل ، ولكن يقبل إرادة الشيء بدرجة أقوى وأشد ، فيقال هنا إن الإرادة لا تتكرر على الشيء الواحد بل إن الإرادة تشتد وتقوى ، ولا توجد إرادتان بل توجد إرادة واحدة شديدة قوية « 1 » .
پاورقی
( 1 ) سؤال : كيف يجتمع الحكم الأولي والحكم الثانوي إذا كان لا يمكن اجتماع حكمين على شيء واحد ؟ الجواب :