بقصد التوصّل إلى مراده وبقصد امتثال التكليف من قبل المكلّف ، ينتزع العقل من الخطاب الشرعي عناوين متعدّدة مثل التحريك والبعث الشديد في الوجوب ، والبعث الضعيف في الاستحباب ، ومثل الزجر الشديد في الحرمة ، والزجر الضعيف في الكراهة .
إن الخطاب الشرعي هو منشأ انتزاع العقل للعناوين المتعددة بقصد امتثال التكليف من قبل المكلّف ، فإذا كان يوجد حكم معلن فإن العقل يقول : " يجب على المكلّف الطاعة " ، فيتحرك المكلّف إلى تنفيذ الحكم ، فلا يتجاوز إشارة المرور لأن هناك آلات تصوير تراقبه ، وبمجرد ما يخالف القانون المعلن فإنه يوجد عقاب يترتّب على مخالفته ، وعين اللّه التي لا تنام تراقب الإنسان دائما ، القانون الوضعي قد يجد منه مهربا عن طريق الواسطة ، ولكن القانون الإلهي لا يستطيع أن يجد منه مهربا لأن واضع القانون يراقبه بعين لا تنام ولا يستطيع الإنسان أن يجد مهربا من عين اللّه تعالى .
مبادئ الحكم أو روحه أو حقيقته :
ثم يأتي السيد الشهيد ويذكر ملاحظة ، فيقول إن الملاك والإرادة فقط دون الاعتبار يطلق عليهما " مبادئ الحكم " أو " روح الحكم " أو " حقيقة الحكم " أو " الدافع إلى الحكم " لأن الاعتبار والجعل هو الحكم الشرعي نفسه لأنه جعل على شكل قانون فيكون هو الحكم ، فمبادئ الحكم وروحه وحقيقته
Footnote
الحكم أنه " يا أحمد ! صلّ " و " يا محمد ! صلّ " و " يا علي ! صلّ " ، وكذلك باقي أفراد المجتمع ، فينحلّ الحكم التكليفي بعدد الأفراد في زمان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وينحلّ بعدد الأفراد في زمان الإمام علي عليه السلام ، وينحلّ بعددهم بعد ذلك الزمان وإلى يومنا الحالي وإلى الأفراد الموجودين في المستقبل .