الصورة الأولى : الحكم الوضعي موضوع للحكم التكليفي :
يقع الحكم الوضعي موضوعا للحكم التكليفي ، فمثل الزوجية تقع موضوعا لوجوب النفقة ووجوب تمكين الزوجة ، فنقول : " الزوجية تقتضي وجوب إنفاق الزوج على زوجته ووجوب تمكين الزوجة لزوجها " ، فالزوجية حكم وضعي وقعت موضوعا لحكم تكليفي ، والحكم التكليفي وقع محمولا وهو وجوب النفقة ، أو الصلاة الباطلة تقع موضوعا لوجوب الإعادة ، فنقول : " الصلاة الباطلة تجب إعادتها " ، فالصلاة الباطلة حكم وضعي وقعت موضوعا لحكم تكليفي وقع محمولا وهو وجوب الإعادة ، والملكية حكم وضعي توجد إلى جانبه أحكام تكليفية مثل حرمة تصرف غير المالك في المال إلا بإذن المالك حتى لو كان المال زهيدا ، ويكون المال في هذه الحالة مغصوبا ، مثلا بعض الأزواج يجبرون زوجاتهم على الإنفاق على البيت ، وهذا ليس حقا شرعيا للزوج ويكون مال الزوجة مغصوبا لا يجوز التصرف به من قبل الزوج ، ومثل الأرض المغصوبة يحرم الصلاة فيها ، ومثل الماء النجس يحرم شربه .
الصورة الثانية : الحكم الوضعي منتزع من الحكم التكليفي :
يكون الحكم الوضعي منتزعا من الحكم التكليفي للأمر بالمركّب ، مثل " الركوع جزء من الصلاة " المنتزع من حكم تكليفي هو " وجوب الصلاة " إذ أن الصلاة مركّبة من أجزاء هي تكبيرة الإحرام والقراءة والركوع والسجود والتشهد والتسليم وغيرها ، فننتزع الجزئية من الأمر بالمركّب .
إذن : يكون للحكم الوضعي صورتان :
أ - أن يكون الحكم الوضعي موضوعا لحكم تكليفي : مثل الزوجية التي هي موضوع لوجوب النفقة على الزوج .