پرش به محتوای اصلی

دروس في اصول الفقه ( توضيح الحلقة الثانية ) — صفحه 179

پدیدآورندگان:

ص۱۷۹
پاورقی
عبارة عن موافقة الخبر للواقع وعدم موافقته له من غير فرق بين أنواع الخبر ، وهو واضح ، وأما حرمة الكذب هنا فإن تنجزها يتوقف على عدم إحراز تحقق المخبر به في ظرفه ، فيكون النهي عنه منجزا حينئذ ، وأما لو أحرز حين الإخبار تحقق الوفاء بوعده في ظرفه ، ولكن بدا له أو حصل له المانع من باب الاتفاق وأصبح مسلوب الاختيار عن الإتمام والإنهاء لم تكن الحرمة منجزة وإن كان إخباره هذا في الواقع كذبا . . . ومن هنا اتضح أن النسبة بين حرمة الكذب وبين خلف الوعد هي العموم من وجه ، فإنه قد يتحقق الكذب المحرم حيث لا مورد لخلف الوعد ، وقد يوجد خلف الوعد حيث لا يوجد الكذب المحرم ، وقد يجتمعان . كتاب الشهادات - السيد الگلپايگاني ج 1 ص 74 : وفيه : أن الظلم والكذب محرمان يخلان بأصل العدالة ، وكذا خلف الوعد بناء على كونه من الكذب ، . . . . القضاء في الفقه الإسلامي - السيد كاظم الحائري ص 134 : وما ورد عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال : " من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروته ، وظهر عدله ، ووجبت أخوّته " . ( وسائل الشيعة ج 8 باب 152 من أحكام العشرة ح 2 ص 597 ، وج 5 باب 11 من صلاة الجماعة ح 9 ص 393 ) . وعن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : " عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ ، ولمقته تعرض ، وذلك قوله : ( يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند اللّه أن تقولوا ما لا تفعلون ) " . الفتاوى الميسرة - السيد السيستاني ص 390 ، حواريات فقهية - السيد محمد سعيد الحكيم ص 302 : وعن النبي محمد صلى اللّه عليه وآله أنه قال : " من كان يؤمن باللّه وباليوم الآخر فليف إذا وعد " ، وعنه صلى اللّه عليه وآله : " أربع من كن فيه كان منافقا ، ومن كانت فيه خلة منهن كانت فيه خلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ) .