الشرعي ، فالخطاب الشرعي يدل على الحكم الشرعي ، فالخطاب الشرعي دالّ ، والحكم الشرعي مدلول ، أي من قبيل الدال والمدلول ، فالخطابات الشرعية ليست هي الأحكام الشرعية بل هي دالة على الأحكام الشرعية أو كاشفة عن الأحكام الشرعية أو مبرزة للأحكام الشرعية ، والدال والكاشف والمبرز كله بنفس المعنى ، فيكون الحكم الشرعي مدلولا للخطاب الشرعي .
مثال :
الخطاب الشرعي :
" أَقِمِ الصَّلاةَ "
« 1 » ؛ دال على وجوب الصلاة ، والخطاب الشرعي :
" كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ "
« 2 » ؛ دال على وجوب الصيام ، فوجوب الصلاة ووجوب الصيام مدلولان للخطاب الشرعي .
الإشكال الثاني :
ليس كل الأحكام الشرعية متعلّقة بأفعال المكلفين ، فالحكم الشرعي لا يتعلّق دائما بأفعال المكلفين ، ولكن بعضها متعلّق بأفعال المكلفين وهي الأحكام الشرعية التكليفية كالصلاة والصيام ، وبعضها ليس متعلّقا بأفعال المكلفين بل متعلّق بذواتهم أو بأشياء أخرى داخلة في حياتهم وهي الأحكام الشرعية الوضيعة كالزوجيّة والملكيّة والطهارة والشرطيّة ، وهذه الأحكام لها ارتباط غير مباشر بأفعال المكلفين « 3 » .
هامش
( 1 ) الإسراء : 78 .
( 2 ) البقرة : 183 .
( 3 ) الإشكال الثالث : ويرد إشكال ثالث وهو أن كون الحكم الشرعي هو مدلول الخطاب الشرعي هذا ليس تعريفا جامعا لأنه لا يشمل الحكم المستنبط من دليل عقلي .