إشكالات على تعريف القدماء :
الإشكال الأول :
الحكم الشرعي ليس هو نفس الخطاب الشرعي ، بل إن الحكم الشرعي هو مدلول الخطاب الشرعي والمكشوف عنه والمبرز من الخطاب الشرعي ، فالخطاب الشرعي كاشف عن الحكم الشرعي ومبرز له ودال عليه ، فالحكم الشرعي هو ما يفهم ويستنبط من الآية أو الرواية ، والخطاب الشرعي هو مصدر التشريع ، والحكم الشرعي هو مدلول الخطاب الشرعي « 1 » .
ويمكن أن نطرح السؤال التالي :
هل ما يوجد في القرآن الكريم والروايات الشريفة يسمى أحكاما شرعية أو لا ؟
بعبارة أخرى : هل الخطابات الشرعية هي الأحكام الشرعية ؟
الجواب :
لا ، إن الأحكام الشرعية ليست هي الخطابات الشرعية بل إن الأحكام الشرعية تستنبط من الخطابات الشرعية ، فالحكم الشرعي هو مدلول الخطاب
Footnote
مباشر في الكتاب والسنة ، فيقال : إذن لا داعي لاستنباط الأحكام الشرعية ، فيكون الكتاب والسنة مثل الرسالة العملية المحتوية على الأحكام الشرعية ، فكلما احتجنا إلى مسألة شرعية رجعنا إلى هذه الخطابات وأخذنا الحكم الشرعي منها لخصوص تلك المسألة المعينة ولا نحتاج إلى عملية الاستنباط طالما أن الأحكام الشرعية - التي هي الخطابات الشرعية - موجودة في الكتاب والسنة .
إذن : تعريف الحكم الشرعي بالخطاب الشرعي غير تام .
( 1 ) مصادر التشريع هي الكتاب الكريم والسنة الشريفة فقط ، وأدلة التشريع هي الكتاب والسنة والإجماع والعقل .