يقول اللّه تعالى :
" وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ "
« 1 » .
ويقول تعالى :
" لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ "
« 2 » .
وبعث اللّه تعالى رسوله الأكرم صلى اللّه عليه وآله للناس كافة ، وكانت رسالته خاتمة الرسالات ، وجاء الأئمة الاثنا عشر عليهم السلام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، وقد بيّن الرسول صلى اللّه عليه وآله أحكام اللّه تعالى وما يريده من عباده من خلال السنة الشريفة ، واستمر الأئمة عليهم السلام من بعده في بيان أحكام اللّه سبحانه وشريعته الغرّاء ، لذلك فنحن بحاجة إلى معرفة أحكام اللّه تعالى والمواقف العملية لنا عن طريق الدليل والبحث العلمي لأنها ليست واضحة لكل الناس ، ولو كانت واضحة وضوحا بديهيا لجميع الناس لما احتاجت إلى الاستدلال والبحث العلمي لأن كل شخص يعرف أن الموقف العملي في الواجبات هو " أن يفعل " ، وفي المحرمات هو " أن يترك " ، وفي المباحات هو " بالخيار إن شاء فعل وإن شاء ترك " ، ولكن عوامل كثيرة أدّت إلى عدم وضوح كثير من الأحكام الشرعية ، من هذه العوامل البعد الزمني عن عصر التشريع ، ومن العوامل أيضا الدّسّ والتّزوير اللذان وقعا في أحاديث النبي صلى اللّه عليه وآله وفي روايات أهل البيت عليهم
پاورقی
( 1 ) النحل : 36 .
( 2 ) آل عمران : 164 .