ثانيا : الإدراك العقلي :
قد يكون العنصر المشترك مما ندركه بعقولنا دون حاجة إلى بيان شرعي .
ففي مثل " استحالة اجتماع الوجوب والحرمة على فعل واحد في وقت واحد " لا نحتاج لإثباته إلى بيان شرعي لأن العقل يدرك أن الوجوب والحرمة صفتان متضادتان .
فكما أن الجسم لا يمكن أن يتصف بالحركة والسكون في وقت واحد كذلك لا يمكن أن يتصف الفعل بالوجوب والحرمة معا .
مصادر الإدراك العقلي :
ينقسم الإدراك العقلي من حيث المصدر إلى عدة أقسام ، منها :
1 - الإدراك العقلي القائم على أساس الحس والتجربة :
مثاله إدراكنا غليان الماء عند بلوغ درجة حرارته مائة .
2 - الإدراك العقلي القائم على أساس البداهة :
وهو إدراك ينساق إليه الذهن بطبيعته دون عناء أو تأمل ، ومثاله إدراكنا جميعا أن الواحد نصف الاثنين ، وأن الضدّين لا يجتمعان ، وأن الكل أكبر من الجزء .
3 - الإدراك القائم على أساس التأمل النظري :
مثاله إدراكنا أن المعلول يزول إذا زالت علته ، وهذه الحقيقة ليست بديهية ، وإنما تدرك بالتأمل عن طريق البرهان والاستدلال .
درجات الإدراك العقلي :
ينقسم الإدراك العقلي من حيث الدرجة إلى عدة أقسام ، منها :