پاورقی
وفي وسائل الشيعة للحر العاملي ج 3 ص 493 ح 1 : عن عمرو بن جميع قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة في المساجد المصورة ، فقال : " أكره ذلك ، ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ، ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك " .
وفي وسائل الشيعة ج 41 ص 106 ح 1 : عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن العزل ، فقال : " أمّا الأمة فلا بأس ، فأمّا الحرة فإني أكره ذلك إلا أن يشترط عليها حين يتزوّجها " .
ويفهم الآن من العبارة السابقة الكراهية التي هي من الأحكام التكليفية الخمسة في مقابل الحرمة والوجوب والاستحباب والإباحة ، ولكن المعنى الذي يقصده الإمام عليه السلام قد يكون الكراهية وقد يكون الحرمة ، فالإمام عليه السلام يستعمل أحيانا هذا التعبير في الحرمة أيضا ، فلا بد أن نعرف المعاني المقصودة في زمان الأئمة عليهم السلام ، ويمكن لنا معرفة المعنى المقصود من اللفظ بواسطة الروايات الأخرى .
وهناك كتاب للشيخ الصدوق قدس سره بعنوان " معاني الأخبار " ، يبيّن فيه معاني بعض الألفاظ المستعملة في الروايات من خلال الروايات الأخرى .
والأئمة عليهم السلام حاربوا الاجتهاد بمعنى الرأي الشخصي ، ولكن الكلمة أخذت معنى جديدا في القرن السابع ، فلا يمكن تطبيق تلك الروايات على المعنى الجديد لكلمة " الاجتهاد " .
وإليك بعض الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام في ذم القياس والاجتهاد بمعنى الرأي الشخصي :
في بحار الأنوار ج 2 ص 286 ح 3 : عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : " إياك والقياس فإن أبي حدثني عن آبائه عليهم السلام أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : من قاس شيئا من الدين برأيه قرنه اللّه تبارك وتعالى مع إبليس في النار ، فإنه أول من قاس حيث قال : ( خلقتني من نار وخلقته من طين ) ، فدعوا الرأي والقياس فإن دين اللّه لم يوضع على القياس " .
وفي بحار الأنوار ج 2 ص 287 ح 4 : عن الصادق عليه السلام قال : " . . . ، ولم يبن دين الإسلام على القياس ، . . . . " .