له حدوثا وبقاء فلا يمكن ان يؤثر قيام منجر على حكم في زمان في تنجيز ذلك الحكم في غير ذلك الزمان مع انتفاء ذاك المنجز فيه ، فحصول العلم في اليوم بتكليف فعلى أو قيام امارة عليه كك ، لا يؤثر في تنجيزه في غير ذلك اليوم من الغد والأمس ، مع انتفاء العلم به أو الامارة عليه فيهما ، كيف والا لزم عدم صحة الرجوع إلى الاستصحاب وغيره من الأصول مثبتة كانت أو نافية ، فيما لو شك في بقاء التكليف الذي علم به سابقا أو قامت امارة عليه كك ، ضرورة ان تعلق العلم به سابقا أو قيام الامارة عليه كك على هذا ، يكفى في تنجزه في اللاحق على تقدير وجوده ، ومعه لا حاجة إلى الاستصحاب وغيره من الأصول المثبتة ، ولا مجال للأصول النافية ، فيكون الرجوع إلى الأصول مطلقا لغوا وبلا مورد وهو كما ترى فقيام المنجز عقليا كان أو شرعيا على بعض أطراف المعلوم بالاجمال ، لا يجدى في المنع عن تأثير العلم الاجمالي ، الا فيما كان مقارنا حدوثا أو بقاء مع العلم الاجمالي ، وان كان كاشفا عن ثبوت متعلقه قبل العلم الاجمالي ، وذلك لان المانع عن تأثير العلم الاجمالي هو ثبوت التكليف المنجز في بعض الأطراف قبل العلم الاجمالي ، لا مجرد ثبوته في بعضها ولو لم يكن منجزا ، فالامارات المثبتة للاحكام وان كانت كاشفة عن ثبوت مؤدياتها من أول الأمر واقعا ، الا انها لا تجدى في تنجيز مؤدياتها الا من حين قيامها عليها كما مرّ بيانه ، ومجرد ثبوتها من أول الأمر واقعا مع عدم تنجزها على المكلف ، لا يكفى في المنع عن تأثير العلم الاجمالي اللهم الا ان يقال إن مجرد كشف الامارات عن ثبوت مؤدياتها من أول الأمر واقعا وان لم يكن مجديا في تنجيز مؤدياتها ، الا ان مؤدياتها كانت حين العلم الاجمالي بالاحكام الواقعيّة منجزة بمجرد احتمال وجودها لكونه قبل الفحص فتدبر هذا مضافا إلى أن هذا الوجه على تقدير تماميته ، وان كان نافعا في الشبهات الحكمية التي كلامنا فيها ، حيث إن الأدلة والامارات القائمة على التكاليف الواقعية ، كانت ثانية في الواقع مقدمة على العلم الاجمالي ، غاية الأمر لم يكن المكلف مطلعا عليها ولكنه غير نافع في الشبهات الموضوعية ، فان قيام البينة على بعض أطراف العلم الاجمالي متأخرة عن العلم ،
حاشية على درر الفوائد — صفحة 75
مساهمون: محمود الآشتياني
ص٧٥