تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية على درر الفوائد — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
تحقق العرض بلا موضوع أجنبي عن المقام ولذا وجه الاسناد دام ظله كلام الشيخ قدس سره بعد تمهيد مقدمة ، وهي انه لا شبهة في ان القضايا الصادرة عن المتكلم سواء كانت انشائية أو اخبارية ، مشتملة على نسب ربطية متقومة بالموضوعات الخاصة ، بداهة ان قولنا أكرم زيدا مثلا مشتمل على إرادة ايقاعية مرتبطة باكرام زيد ، وكذا قولنا زيد قائم مشتمل على نسبة تصديقية حاكية متقومة بهذا الموضوع الخاص والمحمول كك ، وحال هذه النسب في الذهن حال الاعراض في الخارج ، في الاحتياج إلى الغير في التحقق ، وعدم امكان انتقالها من محل إلى آخر كما هو واضح بقوله دام ظله إذا عرفت ما بيناه لك ، فنقول لو فرضنا ان المتيقن في السابق هو وجوب الصلاة ، فالجاعل للحكم اعني الوجوب في الزمان الثاني اما ان يجعله للصلاة وهو المطلوب هنا من لزوم اتحاد الموضوع واما ان ينشأ هذه الإرادة الحتمية الربطية من دون موضوع ، وهو محال لما عرفت في المقدمة من تقومها في الذهن بموضوع خاص ، واما ان ينشأها لموضوع غير الصلاة وح ، اما ان ينشأ تلك الإرادة المتقومة بموضوع الصلاة لغيرها واما ان ينشأ إرادة مستقلة والأول محال « 1 » أيضا لما عرفت من أن حالها في النفس كحال الاعراض في الخارج في استحالة الانتقال ، والثاني ممكن لكنه ليس بابقاء للمتيقن السابق هذا في الشبهة الحكمية ، واما تقريب هذا الكلام في الشبهة الموضوعية ، فهو انا لو فرضنا ان المتيقن في السابق خمرية هذا المائع الخاص ، ففي الزمان الثاني لو أوقع تلك النسبة التصديقية المرتبطة بالخمرية وهذا المائع تعبدا ، فإن كان طرف النسبة المذكورة هذا المائع فقد ثبت المطلوب ، والا فإن لم يكن لها طرف ، يلزم تحققها في الذهن من دون محل ، وهو محال ، لما عرفت من أن حال هذه النسبة في الذهن ، كحال الاعراض في الخارج في استحالة التحقق بلا محل ، وان كان لها طرف ، فان أوقع تلك النسبة المتقومة بذاك المائع الخاص لهذا الطرف ، فهو محال للزوم انتقالها الذي قد عرفت انه كانتقال العرض ، وان أوقع نسبة مستقلة لهذا الطرف فهو ممكن ،
هامش
( 1 ) - لا يخفى ان هذا المحال انما يلزم لو انشاء لغير الصلاة نفس الإرادة المتعلقة بالصلاة لاستحالة انشاء المنشأ ثانيا وليس كك بل ينشأ مثل تلك الإرادة لا نفسها
حاشية على درر الفوائد — صفحة 353 | محمود الآشتياني