المسألة الرابعة في الاستصحاب
وقد عرف بتعاريف غير خالية عن المناقشة ، وامتنها تعريفه بابقاء ما كان ، لان المراد بالابقاء بشهادة المقام هو الابقاء العملي ، لا الحقيقي .
وذكر ما كان مع كونه مأخوذا في مفهوم الابقاء يدل على مدخلية الكون السابق في الابقاء العملي ، فيخرج ما إذا كان الابقاء للعلم بالبقاء أو لدليل خارجي عليه .
وأيضا يعلم اعتبار الشك واليقين من هذه العبارة لأنه لو كان للكون السابق دخل في الابقاء فلا بد من احرازه ، وكذا لو لم يكن شاكا في البقاء لم يكن ابقائه مستندا إلى الكون السابق ، فلا يرد عليه الاشكال باخلال اليقين والشك اللذين هما ركنا الاستصحاب .
وأيضا الاستصحاب على ما يظهر من مشتقاته هو فعل المكلف لا حكم الشارع بناء على اعتباره من باب الاخبار ، ولا حكم العقل ، أو بناء العقلاء ، بناء على عدم اخذه من الاخبار ، فلا يرد على التعريف المذكور ما أورده شيخنا الأستاذ : " من أن الاستصحاب يختلف باختلاف جهة اعتباره " [ 1 ] إذ هو كما عرفت عبارة عن البناء على الحالة السابقة بحسب العمل ، غاية الأمر أن وجه هذا البناء يختلف باختلاف الآراء ، فعند بعض حصول الظن النوعي أو الشخصي من الكون السابق وعدم ما يدل على ارتفاعه ، وعند آخر الاخبار
هامش
[ 1 ] التعليقة ، ص 162 .