ونقله أيضا صاحب الوسائل « 1 » عن الكليني ، عن محمّد بن يحيى عن محمّد ابن الحسين ، عن محمّد بن عبد اللّه بن هلال - وهو مجهول الحال - عن عقبة بن خالد - وهو إماميّ قابل للاعتماد - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال : قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أهل المدينة في مشارب النخل أنّه لا يمنع نفع شيء ( نقع بئر ) ، وقضى بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء ، وقال ( فقال ) : لا ضرر ولا ضرار » .
والمستفاد من الرواية أنّه مراده صلّى اللّه عليه وآله جواز استفادة أهل المدينة من ماء البئر زائدا على مقدار احتياج البساتين ، ولا يلزم الاستفادة منه بمقدار احتياجها ، وهكذا جواز استفادة أهل البادية من فضل ماء المزارع لإنبات كلاء وأكل الحيوانات منه .
ويكون مستندها أيضا ما ذكره صاحب الوسائل « 2 » عن المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا أرّفت الارف وحدّدت الحدود ، فلا شفعة » .
وفي نقل الصدوق قال بعد ذلك « ولا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم » .
ونقل أيضا صاحب مستدرك الوسائل رواية عن دعائم الإسلام « 3 » قال :
روينا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن جدار الرجل ، وهو سترة بينه وبين جاره سقط ، فامتنع من بنيانه ، قال : « ليس يجبر على ذلك إلّا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحقّ أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 420 ، في كتاب إحياء الأموات ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 25 : 399 ، في كتاب الشفعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) مستدرك الوسائل ، كتاب إحياء الأموات ، الباب 9 ، الحديث 1 .