عبارة عن النحوي العالم بالصرف ، ومادة افتراق العالم الغير الصرفي عبارة عن العالم بالطب فقط .
الثالث : هو التفصيل بين المخصّص اللفظي واللبّي ، بأن يلاحظ العامّ مع المخصّص اللبّي ، ثمّ يلاحظ العامّ المخصّص مع المخصّص اللفظي ، وأمّا في المخصّصات اللفظيّة فيلاحظ كلّ واحد منهما مع العامّ قبل تخصيصه بالآخر .
الرابع : هو التفصيل بين بعض المخصّصات اللبّيّة والمخصّصات اللفظيّة وبين بعض آخر من المخصّصات اللبّيّة .
ثانيهما : أنّه لو فرض كون الخاصّين في عرض واحد ، ولكن كان تخصيص العامّ بهما مستهجنا أو مستلزما للاستيعاب وبقاء العامّ بلا مورد ، فهل المعارضة حينئذ بين العامّ ومجموع الخاصّين كما اختاره الشيخ قدّس سرّه « 1 » وتبعه غير واحد من المحقّقين المتأخّرين عنه « 2 » ، أو أنّ المعارضة بين نفس الخاصّين ، كما هو الأقوى ، لما يأتي ؟
أمّا الكلام في المقام الأوّل فلا إشكال في تعيّن الاحتمال الأوّل فيما إذا كان الخاصّان دليلين لفظيّين ، ولا مجال لتوهّم تقديم أحدهما على الآخر بعد اتّحادهما في النسبة مع العامّ ؛ إذ لا وجه لتقديم ملاحظة العامّ مع أحدهما على ملاحظته مع الآخر ، خصوصا إذا لم يعلم المتقدّم منهما صدورا عن المتأخّر كما هو الغالب .
وأمّا لو كان أحد الخاصّين دليلا لبّيّا فلا بدّ من الالتزام بالاحتمال الرابع بأنّ الدّليل اللبّي إن كان كالدليل العقليّ الذي يكون كالقرينة المتّصلة بالكلام ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 794 - 795 .
( 2 ) فوائد الأصول 4 : 743 .