تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

التنبيه الرابع عشر في أنّ المراد من الشكّ في أدلّة الاستصحاب وكلمات الأصحاب هو خصوص تساوى الطرفين أو عدم اليقين الشامل للظن غير المعتبر ؟

والظاهر أنّ المراد منه خلاف اليقين الشامل للظنّ فإنّه هو المتعارف في لغة العرب ، وجعل الظنّ مقابلا للشكّ واليقين اصطلاح مستحدث ، فالشكّ في مفهومه العرفي شامل للظنّ ، مضافا إلى وجود القرينة على جريان الاستصحاب مع الظنّ بارتفاع الحالة السابقة في أدلّة الاستصحاب ، وهي أمور : الأوّل : قوله عليه السّلام « ولكن تنقضه بيقين آخر » حيث أنّ ظاهره أنّه في مقام بيان تحديد ما ينقض به اليقين ، وأنّه ليس إلّا اليقين . الثاني : قوله عليه السّلام : « لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام » بعد السؤال عمّا إذا حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم ، حيث دلّ بإطلاقه - مع ترك الاستفصال بين ما إذا أفادت هذه الأمارة الظنّ وما إذا لم تفد ؛ بداهة أنّها لو لم تكن مفيدة له دائما لكانت مفيدة له أحيانا - على عموم النفي لصورة الإفادة . الثالث : نفس مقابلة اليقين للشكّ في الأدلّة ، مثل : قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ » - بعد ما ذكرنا أنّ اليقين بما فيه من الاستحكام والإبرام لا ينقض بما
دراسات في الأصول — صفحة 319 | الشيخ فاضل اللنكراني