ومع فرض حصول اليقين من غير هذا الطريق ليس لنا شكّ في بقائها ، بل نعلم بارتفاعها ، فإنّ المسلم لا يكون مسلما مع الشكّ في بقاء نبوّة موسى أو عيسى ، فلا يمكن الكتابي إلزام المسلم باستصحاب النبوّة ؛ لعدم تماميّة أركانه من اليقين والشكّ .
على أنّ الاستصحاب حكم من أحكام الإسلام وإثبات نبوّة أنبياء السلف به يوجب بطلان الإسلام وإنكار نبوّة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ، ومعناه بطلان نفس الاستصحاب أيضا ، وما يلزم من وجوده عدمه محال .
دراسات في الأصول — صفحة 301
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٣٠١