للمستصحب كالنوع أو الجنس أو الفصل ، وإمّا أن يكون من الأعراض الخارجة عن ذات المستصحب ، وهي على قسمين :
قسم منها يعبّر عنه بخارج المحمول - كالملكيّة والغصبيّة والزوجيّة - وقسم منها يعبّر عنه بالمحمول بالضميمة كالأبيض والأسود . ويستفاد من مثاله لخارج المحمول أنّه أمر انتزاعي اعتباري لا حقيقة له ولا وجود إلّا وجود منشأ الاعتبار والانتزاع .
وقال صاحب الكفاية رحمه اللّه بجريان الاستصحاب فيما يترتّب على عنوان كلّي يكون من الذات والذاتيّات للمستصحب ؛ لاتّحادهما من حيث الوجود ، ولا حقيقة لهذا العنوان سوى المستصحب ، فإنّ الطبيعي لا يتحقّق إلّا بتحقّق مصداقه ، وهكذا بجريانه فيما يترتّب على عنوان كلّي يكون من أعراض خارج المحمول للمستصحب ؛ إذ لا وجود لهذا الأمر الانتزاعي إلّا بوجود منشأ انتزاعه واعتباره ، فاستصحاب منشأ الانتزاع لترتّب الأثر الانتزاعي لا يكون بمثبت ، بخلاف إذا ترتّب الأثر على عرض المحمول بالضميمة للمستصحب كالسواد والبياض ، فإنّهما واقعيّتان مختلفتان ، وترتّب أثر أحدهما على الآخر يكون من الأصل المثبت « 1 » .
والظاهر من كلام الشيخ عدم حجّيّة الاستصحاب في جميع هذه الصور ، حيث قال : « ولا فرق فيما ذكرنا بين كون العنوان الذي يكون واسطة متّحد الوجود مع المستصحب أو مغايرة » « 2 » .
وما ذكره صاحب الكفاية رحمه اللّه قابل للبحث في مقامين :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 329 - 330 .
( 2 ) فوائد الأصول 2 : 777 .