الموارد المشكوكة نرجع إلى عموم القاعدة نظير ما ذكره صاحب الكفاية قدّس سرّه في مقام الجمع بين العامّ والخاصّ بالفرق بين الإرادة الجدّيّة والإرادة الاستعماليّة ، فما ذكره قدّس سرّه ليس بوارد على كلام صاحب الكفاية قدّس سرّه .
والإشكال الثاني من استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه - على ما ذكره في الحاشية من دلالة الصدر على الحكم الواقعي والظاهري ، والغاية على الاستصحاب - قوله :
« وأمّا ثانيا فلأنّ معنى جعل الطهارة والحلّيّة الظاهريّتين هو الحكم بالبناء العملي عليهما ، حتّى يعلم خلافهما ، ومعنى جعل الواقعيّتين منهما هو إنشاء ذاتهما ، لا البناء عليهما ، والجمع بين هذين الجعلين ممّا لا يمكن » .
والحقّ أنّ هذا الإشكال وارد وغير قابل للردّ .
والإشكال الثالث ما ذكره استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه والمحقّق النائيني رحمه اللّه « 1 » معا ، وهو : أنّ الحكم الظاهري متأخّر عن الحكم الواقعي بمرتبتين ؛ لتأخّره عن موضوعه - أي المشكوك الطهارة والنجاسة والمشكوك الحرمة والحلّيّة - وتأخّر موضوعه عن الحكم الواقعي ، ولا يمكن جمعهما في اللحاظ والاستعمال الواحد .
والإشكال الرابع ما ذكره استاذنا السيّد بقوله :
« وأمّا رابعا فلأنّ الحكم في قاعدة الطهارة والحلّيّة يكون للمشكوك فيه ، فلا محالة تكون غايتهما العلم بالقذارة والحرمة ، فجعل الغاية للحكم المغيّا بالغاية ذاتا لا يمكن .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الغاية إنّما تكون للطهارة والحلّيّة الواقعيّتين ، لأجل القرينة العقليّة ، وهي عدم إمكان جعل الغاية للحكم الظاهري ، فيكون المعنى :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 4 : 368 .