اليقين بالنسبة إلى دخول شهر رمضان ، لا بالنسبة إلى خروجه ، ويستكشف من ذلك أنّ تفريع قوله : « صم للرؤية وأفطر للرؤية » في سياق واحد على قوله :
« اليقين لا يدخله الشكّ » لا ينطبق إلّا على الاستصحاب ، وأنّه لا ترتبط هذه الرواية بسائر الروايات .
ولا منافاة بين موضوعيّة اليقين بدخول شهر رمضان في سائر الروايات واستفادة استصحاب عدم دخول شهر رمضان بعنوان القاعدة الكلّيّة من هذه الرواية ، وهكذا بالنسبة إلى عدم خروجه .
ولا فرق بين قوله : « اليقين لا ينقض بالشكّ » وقوله : « اليقين لا يدخله الشكّ » ، كما قلنا في الصحيحة الثالثة أنّ قوله : « لا ينقض اليقين بالشكّ » وقوله :
« لا يدخل الشكّ في اليقين » ، وقوله « لا يخلط أحدهما بالآخر » عبارات شتّى بمعنى واحد .
فهذه الرواية مع ضعف سندها ظاهرة في الاستصحاب ، لكنّ بعض الروايات المتقدّمة مثل صحيحة زرارة الأولى أظهر منها .
تذييل
حول الاستدلال بأدلّة قاعدتي الحلّيّة والطهارة على الاستصحاب وجوابه :
ربما يستدلّ على اعتبار الاستصحاب بقوله : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 1 » ، وقوله : « الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » « 2 » ، وقوله : « كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه
هامش
( 1 ) الوسائل 2 : 1054 ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 1 : 100 ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 .