لا يمكن للاستصحاب بهذا المعنى جعل القطع لا وجدانا ولا تعبّدا .
وأمّا على المعنى الثاني فتترتّب عليه جميع آثار القطع الطريقي والموضوعي بجميع أقسامه ، فإنّ المستصحب بعد جريان الاستصحاب يكون متيقّنا شرعا .
وأمّا قاعدة الفراغ والتجاوز فمفادها كما يستفاد من الروايات هو البناء على تحقّق المشكوك وعدم الاعتناء بالشكّ تعبّدا ، كما في رواية حمّاد بن عثمان ، حيث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ؟
فقال عليه السّلام : « قد ركعت ، فامضه » « 1 » .
يعني احكم بأنّه قد تحقّق منك الركوع ، لا أنّك متيقّن بتحقّقه ، فهي لا تقوم مقام القطع الموضوعي بجميع أقسامه ، ولكن يترتّب عليها أثر القطع الطريقي من المنجّزية والمعذّرية .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 317 ، الباب 13 من أبواب الركوع ، الحديث 2 .