أصلا ، فلا يكون كلامه قدّس سرّه قابلا للالتزام على كلا الاحتمالين ، فالأقسام الستّة المذكورة للقطع الموضوعي غير قابلة للمناقشة .
واعلم أنّ القطع الموضوعي تارة يقسّم بلحاظ نفسه كما عرفت أنّه بهذا اللحاظ ينقسم إلى ستّة أقسام ، وأخرى يقسّم بلحاظ متعلّقه ، وبهذا الاعتبار ينقسم إلى خمسة أقسام :
الأوّل : أن يكون متعلّق القطع أمرا خارجيّا ، كما لو فرض القطع بخمريّة المائع موضوعا للحرمة .
الثاني : أن يؤخذ القطع بالحكم موضوعا لخلاف ذلك الحكم ، كما إذا قيل :
« إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فيجب عليك التصدّق بكذا » .
الثالث : أن يؤخذ القطع بالحكم موضوعا لضدّ ذلك الحكم ، كما إذا قيل :
« إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتحرم عليك » .
الرابع : أن يؤخذ القطع بالحكم موضوعا لمثل ذلك الحكم ، كما إذا قيل : « إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتجب عليك » ، أي بوجوب آخر .
الخامس : أن يؤخذ القطع بالحكم موضوعا لنفس ذلك الحكم ، كما إذا قيل :
« إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتجب عليك » ، أي بنفس ذلك الوجوب المقطوع به .
ثمّ إنّه لا إشكال في إمكان أخذ القطع المتعلّق بالموضوع الخارجي في موضوع الحكم الشرعي ، كما لا إشكال في إمكان أخذ القطع المتعلّق بالحكم الشرعي في موضوع حكم شرعي آخر مخالف له ، وإنّما الإشكال في إمكان بقية الأقسام وعدمه .
أمّا القسم الثالث : فقد ذكر في وجه استحالته أمور متعدّدة :
دراسات في الأصول — صفحة 61
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٦١