الخصوصيّات المنوّعة أو المفرّدة ، أو من الخصوصيّات العرضيّة ، بل قد عرفت أوضحيّة الجريان في القسم الثاني .
كما أنّه لا فرق فيه - أي في القسم الثاني - بين أن يكون القيد المشكوك فيه بحيث يمكن اتّصاف كلّ فرد من أفراد الطبيعي به - كالقيام والقعود والإيمان والعدالة - وبين ما لم يكن كذلك كالهاشميّة ونحوها .
كما أنّه لا فرق أيضا بين أن يكون النوع المأخوذ متعلّقا للتكليف بنحو كان الجنس مأخوذا في ضمنه أيضا - كالحيوان الناطق - أو لم يكن كذلك كالإنسان .
والسرّ في الجريان في الجميع اشتراكه فيما هو المناط .
ويستفاد من بعض الكلمات تفصيلات في المقام لا تحتاج إلى التعرّض ، فالحقّ جريان البراءة العقليّة والشرعيّة في جميع موارد الدوران بين الأقلّ والأكثر بناء على مبنى الانحلال .
وأمّا على القول بعدم الانحلال في باب الأجزاء فقال صاحب الكفاية بعدم جريان البراءة العقليّة وجريان البراءة الشرعيّة ، وإذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر في باب الشرائط فقال بجريان البراءة الشرعيّة في باب المطلق والمشروط بخلاف باب الجنس والنوع ، ويعبّر بالعامّ والخاصّ ، فيحكم بينهما بحكم المتباينين .
وقلنا : إنّ القول بعدم الانحلال مستلزم لعدم جريان حديث الرفع أصلا ، فإنّ جريانه في طرف واحد معارض لجريانه في الطرف الآخر ، وجريانه في كليهما يستلزم المخالفة القطعيّة العمليّة للمعلوم بالإجمال .
ولو سلّمنا جريانه فلا فرق بين الشرائط والنوع والجنس ، كما أنّ الشكّ في
دراسات في الأصول — صفحة 454
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٥٤