عزم وارتكبها ، مع أنّه لم يلتزم أحد بتعدّد العقوبة في المعصية .
وهذا يهدينا إلى عدم قابليّة الروايات للاستناد ، فلا تكون إرادة المعصية أيضا مناطا لاستحقاق العقوبة .
ينبغي الالتفات إلى أنّ العناوين الثلاثة قد تقدّمت عند نقله قدّس سرّه عبارة المحقّق الأصفهاني حيث جاء فيها : « إنّ مناط استحقاق العقوبة في مورد المعصية وارتكاب الحرمة ، هل يكون صرف مخالفة التكليف التحريمي ، أو تفويت غرض المولى ، أو اشتمال الشيء الحرام على مفسدة لازمة الاجتناب » .
العنوان الرابع « * » الذي يمكن أن يكون ملاكا لاستحقاق العقوبة في باب المعصية : هو ارتكاب ما فيه المفسدة ، وما هو مبغوض للمولى واقعا ، ولكن قد عرفت النقض فيه بأنّ الجاهل الذي يشرب الخمر اعتمادا على أصالة الحلّية أو في صورة القطع بمائيّته يرتكب ما فيه المفسدة اللازمة الاجتناب وما فيه مبغوض للمولى ، مع أنّ استحقاق عقوبة الجاهل لا يكون قابلا للالتزام ، ومن هنا يستفاد أنّ هذا العنوان أيضا لا يكون مناطا لاستحقاق العقوبة .
العنوان الخامس الذي يصلح للمناطيّة : هو مخالفة تكليف عن علم وعمد واختيار ، ولا يفيد إضافة هذا القيد إلى العنوان الرابع ؛ لعدم شموله للنواهي الاختياريّة ؛ إذ لا مفسدة في متعلّقها أصلا ، كما ذكره استاذنا السيّد البروجردي قدّس سرّه .
وهذا العنوان ممّا يصلح للمناطيّة بنظر العقل كما يشهد به الوجدان وعليه آراء العقلاء ، فمخالفة تكليف المولى عن عمد والتفات ملاك لاستحقاق
هامش
( * ) ينبغي الالتفات إلى أنّ العناوين الثلاثة قد تقدّمت عند نقله قدّس سرّه عبارة المحقّق الأصفهاني حيث جاء فيها :
إنّ مناط استحقاق العقوبة في مورد المعصية وارتكاب الحرمة هل يكون صرف مخالفة التكليف التحريمي ، أو تفويت غرض المولى ، أو اشتمال الشيء الحرام على مفسدة لازمة الاجتناب .