الأمر الرابع : في الشبهة الغير المحصورة
ولا بد قبل الورود في البحث من بيان مقدّمتين :
الأولى : جعل البحث فيها فيما إذا كان الحكم الموجود بين الأطراف الغير المحصورة ثابتا من إطلاق أو عموم أو قيام أمارة ؛ ضرورة أنّه لو كان معلوما بالعلم الوجداني فقد عرفت في أوّل مبحث الاشتغال أنّه يحرم مخالفته ، ويجب موافقته قطعا ، ولا يعقل الترخيص ولو في بعض الأطراف ؛ لعدم اجتماع الفعليّة على أيّ تقدير مع الإذن في البعض فضلا عن الكلّ .
الثانية : تمحيض الكلام في خصوص الشبهة الغير المحصورة ، وأنّ كثرة الأطراف بنفسها هل يوجب الاجتناب عن الجميع أم لا ؟ مع قطع النظر عن العسر أو الاضطرار أو عدم الابتلاء ، فإنّ هذه الأمور نافية للاحتياط حتّى في الشبهة المحصورة .
فمحلّ النزاع في الشبهة الغير المحصورة هو أن كثرة الأطراف وكونها غير محصورة هل يوجب الاحتياط أم لا ؟
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا وجه للتمسّك في المقام بالاضطرار أو العسر أو عدم الابتلاء ، كما صنعه الشيخ في الرسائل « 1 » ، وغيره في غيرها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 430 - 431 .