تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأصول — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قبحه - غير معقول ؛ لاستلزامه التناقض كما عرفت سابقا فلا بدّ من رفع اليد عنها من حيث الحكم بالترخيص في أطراف العلم الإجمالي واختصاصها بالشبهات البدويّة . وأضف إلى ذلك ما حكي عن صاحب الجواهر من ندور العامل بمثل هذه الرواية والأخذ بمضمونها « 1 » ، فكيف يمكن الاستناد إليها بعنوان الدليل المرخّص هنا مع ندرة العمل بها عند الإماميّة ؟ فلا مجال لجريان أصالة الحلّيّة في موارد الشبهة المقرونة بالعلم الإجمالي . وكذا أصالة البراءة ؛ لأنّ مفاد أدلّتها هو جعل التوسعة للناس وعدم التضييق عليهم في موارد الجهل وعدم العلم ، والحكم في الشبهة المحصورة معلوم ، إجمالا ، ولا يجتمع الترخيص في جميع الأطراف عند العرف والعقلاء مع العلم بعدم الرخصة في بعضها إجمالا ، بعد كون مورد الترخيص هو صورة الجهل وعدم العلم .

رأي الشيخ الأعظم في وجه عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي :

وقد اختلفت كلمات الشيخ رحمه اللّه في وجه عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، فظاهر كلامه في مبحث الاشتغال « 2 » وصريح كلامه في أواخر الاستصحاب « 3 » أنّ المانع من جريان الأصول في أطرافه هو لزوم التناقض من جريانها على فرض الشمول ؛ لأنّ قوله : « لا تنقض اليقين بالشكّ ولكن انقضه بيقين آخر » - مثلا - يدلّ على حرمة النقض بالشكّ ، ووجوب النقض باليقين ، فإذا فرض اليقين بارتفاع الحالة السابقة في أحد المستصحبين فلا يجوز ، إبقاء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 1 : 294 - 298 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 404 . ( 3 ) فرائد الأصول 2 : 744 - 745 .