فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيها » . « 1 »
وفي صحيحة شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ربما احتجنا أن نسأل عن الشيء فمن نسأل ؟ قال عليه السّلام : « عليك بالأسدي » ، يعني أبا بصير « 2 » .
وهذا الرأي هو الصحيح ، فالقدر المتيقّن ليس مجرّد الخبر الصحيح الأعلائي ، بل هو مع كون الخبر بلا واسطة وكون الراوي من الفقهاء نظير الرواة المذكورة ، بل مع كون الراوي كثير الرواية ، كما يستفاد من جملة : « فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيها » .
الدليل الثالث - الإجماع :
وتقريره من وجوه :
الوجه الأوّل : الإجماع القولي المنقول عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه على حجّية خبر الواحد .
وفيه : أوّلا : أنّه معارض بالإجماع المنقول عن السيّد المرتضى قدّس سرّه على عدم حجّية خبر الواحد .
وثانيا : أنّ الإجماع المنقول من أفراد الخبر الواحد ، فكيف يمكن الاستدلال به على حجّية خبر الواحد ؟ !
وثالثا : أنّ ناقل الإجماع إنّما يخبر عن رأي المعصوم عليه السّلام عن حدس لا حسّ ، فلا يكون الإجماع المنقول حجّة .
الوجه الثاني : الإجماع القولي المحصّل من جميع العلماء عدا السيّد المرتضى قدّس سرّه وأتباعه على حجّية خبر الواحد ، وخلافهم غير قادح في حجّية الإجماع ؛
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 144 ، الحديث 23 .
( 2 ) المصدر السابق : 142 ، الحديث 15 .