الأنصاري قدّس سرّه « 1 » على طوائف أربع :
الطائفة الأولى : الأخبار الواردة في علاج الخبرين المتعارضين ، فإنّ الظاهر أنّ حجّية الأخبار في نفسها مع قطع النظر عن ابتلائها بالمعارض كانت معلومة ومرتكزة في الأذهان ، ولذا وقع السؤال عن حكم ما تعارض منها .
الطائفة الثانية : الأخبار الآمرة بالرجوع إلى أشخاص معيّنين وأخذ الحديث منهم ، فإنّه لو لم يكن الخبر حجّة لم يكن معنى للإرجاع إليهم والأمر بأخذ الحديث منهم .
الطائفة الثالثة : الأخبار الآمرة بالرجوع إلى ثقات الرواة وعدم جواز التشكيك في رواياتهم ، فإنّه لولا حجّية الخبر لم يكن وجه للحكم بالرجوع إليهم وعدم جواز التشكيك في رواياتهم .
الطائفة الرابعة : الأخبار الآمرة بضبط الروايات وحفظها واستماعها والاهتمام بشأنها ، فإنّه لولا حجّية خبر الواحد لم يكن معنى لكلّ ذلك .
ثمّ لا يخفى أنّ صحّة الاستدلال بهذه الأخبار متوقّفة على ثبوت تواترها لتكون مقطوعة الصدور ؛ إذ لا يمكن الاستدلال على حجّية خبر الواحد بالأخبار الآحاد ؛ لاستلزامه الدور .
والتواتر على أقسام ثلاثة :
الأوّل - التواتر اللفظي : وهو اتّفاق جماعة يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب على نقل خبر بلفظه ، وذلك كتواتر ألفاظ القرآن .
الثاني - التواتر المعنوي : وهو اتّفاقهم كذلك على نقل مضمون خاصّ مع الاختلاف في اللفظ والتعبير ، وذلك كالأخبار الحاكية عن حالات أمير
هامش
( 1 ) الرسائل : 84 - 85 .