عنده الطريق .
والملتفت إليه عنده على هذا التقسيم هو الحكم الواقعي ، والترتيب بين الحالات والطوليّة أيضا ملحوظ عنده كما يدلّ عليه ظاهر كلامه ، وعلى هذا يرد عليه أنّ المقصود من الطريق المعتبر هل هو الطريق المعتبر الشرعي أو الأعمّ منه ومن الطريق المعتبر العقلي ، وعلى الأوّل لا يشمل الأقسام للظنّ الانسدادي على الحكومة ؛ إذ هو ليس بقطع ولا من الطريق المعتبر الشرعي ، ولا من الأصول العمليّة .
إن قلت : إنّه داخل في دائرة القطع والعلم الإجمالي .
قلت : إنّ بعد فرض الترتّب والطوليّة في التقسيم يكون معناه تقدّم الظنّ الانسدادي على نحو الحكومة على الطرق والأمارات الشرعيّة والأصول العمليّة الشرعيّة ، مع أنّه قدّس سرّه صرّح في التقسيم الثنائي بتأخّر رتبة الظنّ الانسدادي عنها .
وعلى الثاني يدخل الظنّ الانسدادي في القسم الثاني ، ولازم ذلك تقدّمه على الأصول الشرعيّة من الاستصحاب وأصالة الطهارة وأصالة الحلّية ، مع أنّه ليس كذلك كما صرّح في التقسيم الثنائي بتقدّم الأصول الشرعيّة التي تكون من القطع عليه ، فلا يصحّ تثليث الأقسام بهذه الكيفيّة .
ويصحّ تثليث الأقسام بعد كون الملتفت إليه هو الحكم الواقعي بعد حفظ أمرين :
الأوّل : أن يكون المراد من الطريق المعتبر هو خصوص الطريق المعتبر الشرعي .
الثاني : أن لا يلاحظ الترتّب والطوليّة بين الأقسام في التقسيم ، فإنّه لا يتقوّم
دراسات في الأصول — صفحة 17
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٧