والقرائن ، فيكون المجموع كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام .
وأورد المحقّق الأصفهاني قدّس سرّه « 1 » بأنّه في موارد نقل جزء السبب إن أريد إثبات الحجّية بلحاظ المدلول المطابقي للنقل فليس صحيحا ؛ لأنّه ليس حكما شرعيّا ولا موضوعا له ، وإن أريد إثبات الحجّية له بلحاظ المدلول الالتزامي فالمفروض عدم الملازمة فليس له مدلول التزامي .
وفيه : أنّ المدلول الالتزامي ثابت في موارد نقل تمام السبب ونقل جزء السبب معا ، إلّا أنّ المدلول الالتزامي في الأوّل فعليّ كما هو واضح ، وفي الثاني شرطي ، أي إذا انضمّ إليه الجزء الآخر كان كاشفا عن قول المعصوم عليه السّلام ، ولا يخفى كفاية هذا المدلول الالتزامي في دفع اللغوية وثبوت الأثر للحجّية .
وأمّا نقل السبب والمسبّب معا أو المسبّب فقط فلا وجه لحجّيته مطلقا .
أمّا الإجماع المبتنى على الحدس في كشف المسبّب بوجوهه الثلاثة فالأمر فيه واضح ؛ لأنّه ليس إخبارا عن الحسّ ليشمله دليل حجّية الخبر .
وأمّا الإجماع التشرّفي فلأنّه أمر خارج عن العادة ، فلا يشمله أيضا دليل حجّية الخبر وإن كان حسّيا .
وأمّا الإجماع الدخولي فهو أيضا خارج عن العادة بلحاظ زمان الغيبة ، فلا يشمله دليل الحجّيّة .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 3 : 190 .